الشيخ علي القوچاني
113
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
ولكنه يرد عليه : بأنّه أيضا من خصوصيات الاستعمال ؛ وقد عرفت انّ ما ينشأ من قبل الاستعمال لا يمكن أن يؤخذ في المستعمل فيه . وامّا ما أفاده المحقق القمي رحمه اللّه « 1 » من انّ الموضوع له واحد في لحاظ الواضع فلا بد أن يكون كذلك في حال الاستعمال أيضا تبعا له ، ففيه : انّ اللازم متابعة الواضع فيما أخذ قيدا في الموضوع له ، لا في مطلق ما كان موجودا حاله كما هو واضح . [ رد التفصيل بين المفرد ، وبين التثنية والجمع ] 62 - قوله : « ثم لو تنزلنا عن ذلك فلا وجه للتفصيل . . . الخ » . « 2 » أقول : انّ استعمالهما يتصور على وجوه : أحدها : في المتعدد من ماهية واحدة ، ولا اشكال في كونه على نحو الحقيقة مطلقا . ثانيها : في الطبيعة المتعددة بتأويل المفرد إلى المسمى ، ولا اشكال في كونه على نحو الحقيقة في علامة التثنية والجمع ، وعلى نحو المجاز في المفرد . ثالثها : استعمالهما في الطبائع المتعددة بلا تأويل إلى المسمى ولكن بمرة واحدة من التكرار بأن يراد من التثنية طبيعتان ، ولا اشكال في كونه في معنى واحد في التثنية . وفي كونه على نحو الحقيقة أو المجاز يبتني على كون التثنية والجمع لمطلق المتعدد المشترك في اللفظ ، فيكون على نحو الحقيقة أو الخصوص المتعدد من ماهية واحدة ، وبعبارة أخرى : للتعدد الخاص ، فيكون مجازا في التعدد اللفظي . رابعها : استعمال التثنية في أربعة افراد من الماهية أو الماهيتين أو في أربعة طبائع فيكون استعمالها فيهما في أكثر من معنى .
--> ( 1 ) القوانين المحكمة 1 : 67 السطر 23 - 25 . ( 2 ) كفاية الأصول : 54 ؛ الحجرية 1 : 30 للمتن و 1 : 32 العمود 1 للتعليقة .